ابن أبي الحديد

51

شرح نهج البلاغة

وروى " ملحق " بكسر الحاء ، وقد جاء ذلك في الخبر النبوي " ، فإن عذابك بالكفار ملحق " بالكسر . ومنها قوله : " وأحب أحباءه " ، قد جاء في الخبر : " لا يكمل إيمان امرئ حتى يحب من أحب الله ، ويبغض من أبغض الله " . ومنها قوله : " واحذر الغضب " ، قد تقدم لنا كلام طويل في الغضب ، وقال إنسان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فقال زدني ، فقال : " لا تغضب " ، قال : زدني ، قال : لا أجد لك مزيدا " ، وإنما جعله ( عليه السلام ) جندا عظيما من جنود إبليس ، لأنه أصل الظلم والقتل وإفساد كل أمر صالح ، وهو إحدى القوتين المشؤمتين اللتين لم يخلق أضر منهما على الانسان ، وهما منبع الشر : الغضب والشهوة